26-تموز-2017

الحديث يتجدد عن صفقة المالكي والجبوري قبل الانتخابات الاخيرة والقضاء العراقي يتفرج!

بغداد ـ العباسية نيوز

نقل النائب عبد الرحمن اللويزي، عن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ان الاخير اغلق ملف اتهامات بالارهاب في عام 2014 يتألف من 250 صفحة، كان معدا ضد رئيس مجلس النواب الحالي سليم الجبوري مقابل دعمه في نيل الولاية الثالثة.

وقال اللويزي وهو نائب عن ناحية تل عبطة جنوب الموصل وعضو في منظومة (ســـنة المالكي) في تصريحات صحفية، ان رئيس الوزراء السابق أخبره ليلة العيد الماضي، خلال زيارة له، انه ابرم صفقة مع سليم الجبوري قبل انتخابات 2014 تتضمن اغلاق سلسلة تهم بالارهاب ضد الجبوري، وحصول الاخير على رئاسة البرلمان، شرط ان يتولى حشد التأييد للمالكي ودعمه لتسلم رئاسة الحكومة في ولاية ثالثة.

 وكان رئيس الحكومة السايق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري للمالكي، قد استشعر الخطر على استمراره بالسلطة قبل انتخابات 2014 عندما واجه معارضة من اطراف شيعية وسنية وكردية كانت تسعى الى استبعاده عن الولاية الثالثة، واختيار بديل له، فعمد الى عقد صفقة مع الجبوري، تم بموجبها الغاء التهم الموجهة الى الاخير والسماح له بالترشح الى النيابة مجددا وتمكينه من الوصول الى رئاسة البرلمان، ليكون عونا للمالكي وداعما لتولي الولاية الثالثة.

ونقلا عن مصادر سياسية ونيابية تابعت الصفقة بين الاثنين، ان الجبوري الذي فاز في انتخابات 2014 عن محافظة ديالى وافق على التحالف مع المالكي، وتعهد بحشد التأييد له للحصول على ولاية ثالثة أمدها اربع سنوات، غير ان تحالفا جمع اطرافا شيعية في اطار (التحالف الوطني) أجهض الصفقة بينهما، عندما اختار التيار الصدري والمجلس الاعلى وتيار ابراهيم الجعفري وتجمع حسين شهرستاني وحزب الفضيلة حيدر العبادي مرشحا بديلا وفوت على المالكي فرصته في ولاية ثالثة.

غير ان المثير في قضية الصفقة بين المالكي والجبوري، ان مجلس القضاء الاعلى كان طرفا فيها، وهو الذي تولى فعلا،  تسوية ملفات الارهاب الموجهة الى الجبوري، بلا تحقيق معه ولا محاكمة استجابة لرغبة المالكي وخلافا للقانون.

وينص القانون العراقي على التحقيق مع المتهم المشتبه بقيامه باعمال عنف او التحريض عليها او المساس بالامن الوطني، وتقديمه للمحاكمة امام محكمة الجنايات، وهو أمر لم يحدث في حالة الجبوري، حيث تواطأ رئيس مجلس القضاء الاعلى وقتئذ مدحت المحمود مع المالكي لتسوية القضية، واغلاق ملفها والسماح للجبوري بالترشح لعضوية مجلس النواب من جديد.

ويقول خبير القانون الجنائي الدكتور طارق على الصالح، ان الجرائم الجنائية التي تندرج من ضمنها جرائم الارهاب، لن تسقط بالتقادم، وقال في حوار مع (العباسية نيوز) في لندن ان المالكي في تستره على ملف ارهاب يخص سليم الجبوري وتسويته بعيدا عن القانون، يعد شريك معه، وقانون العقوبات العراقي يصنف الشريك كالاصيل في التهم والجرائم.

واشار الدكتور الصالح الى ضرورة ان يقوم المدعي العام العراقي، بفتح التحقيق في صفقة المالكي والجبوري من جديد، بعد ان كثر الحديث عنها، واعتراف المالكي شخصيا بتدخله في تسوية ملف ارهاب يتألف من 250 صفحة، وقال ان مجلس القضاء مطالب هو الاخر بالنظر في هذه القضية الخطيرة ومحاسبة المتهمين والمتسترين والمتواطئين فيها.

وذكرت مصادر قضائية في بغداد، ان ما يعزز من وجود تدخل للسلطة التنفيذية في اعمال القضاء، قبل انتخابات 2014 ان الشاهد الجديد في قضية الصفقة المالكية الجبورية، عبدالرحمن اللويزي هو نائب في البرلمان وينقل عن المالكي شخسيا، وبالتالي فمن حق القضاء العراقي سماع شهادته بهذا الخصوص، وضمها الى ملف الاتهامات الارهابية التي تستر عليها المالكي لحماية حليفه السابق سليم الجبوري.

وسبق للمالكي في دورة رئاسته الثانية للحكومة العراقية، ان ضغط على مجلس القضاء الاعلى بتحريك دعاوى كيدية ضد نائب رئيس الجمهورية حينذاك طارق الهاشمي، ووزير المالية الاسبق رافع العيساوي، بينما غض النظر عن تبرئة مشعان الجبوري من احكام بالسجن والغرامة صدرت عليه من المحاكم العراقية.

     




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق