23-حزيران-2017

الجنرال غيدان في نظرية كمبش!

علي حسين

أسوأ ما يحدث لكاتب العمود اليومي ، أن يخصص مساحته الصغيرة هذه للحديث عن ”مونتغمري العراق ” مهدي الغراوي و ” رومل معركة الموصل ” علي غيدان ، و ” تشرشل العصر الحديث ” عبود كنبر ، واسمحوا لي ان اضيف الى هذه الكوكبة ” المتميزة ” نائبة لم يحالفني الحظ ان اسمع بأسمها من قبل ، ثم اكتشفت انها جالسة على كرسي البرلمان منذ ثمانية اعوام ، وهي النائبة غيداء كمبش عن اتحاد القوى لصاحبه سليم الجبوري.

وقبل ان اخبركم لماذ جمعت هؤلاء ” الكبار ” في عمودي المتواضع هذا ، سأطلب من حضراتكم أن تبتسموا قليلا، فالفريق الركن علي غيدان قائد القوات البرية السابق خرج علينا امس ليقول أن “سبب سقوط الموصل هو المعلومات الكاذبة الني كان ينقلها لنا مهدي الغراوي ” ، إنه حقا لسر كبير!! .

لم تخلُ قضية مهرجان “سقوط الموصل ” من بعض الفكاهة والسذاجة ، ومن هذه السذاجات ، ما سمعناه في المسلسل الدرامي الذي تناوب على ببطولته مهدي الغراوي، وعلي غيدان ، ومثل مسلسل ميلودرامي، لم يهتم أحد بالحبكة ولا بتفاصيل الشخصيات ولا بالمكان والزمان، ولا بأي شيء سوى أن يظهر الفريق الغراوي ، ليقول لنا إن ضياع الموصل ، كان بسبب عدم سماع نصائحي ” الثمينة ” ، ولأن الحكاية لم تنته، فإن الفصل الأكثر فكاهةً فيها هو الرد الذي تفضل به السيد علي غيدان مشكورا حول تساؤلات العراقيين عن اسباب ضياع الموصل، فغيدان اعتبر أن الغراوي لايملك خبرة عسكرية . الآن يمكنكم ان تضحكوا، فنحن نعيش فصول مسرحية كوميدية لا يراد لها ان تسدل الستارة.

 

مع البيان الثوري للسيد غيدان، يحتاج الأمر منا جميعا إلى قدرة هائلة على تمالك أعصابنا قبل أن نموت من القهر والغيظ، فقائد عمليات الموصل مهدي الغراوي الذي ظهر يبتسم يوم 13/ 6 /2014 اي بعد ” خراب ” الموصل بثلاثة ايام، وهو يتسامر مع السيد علي غيدان في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، تبين لنا جميعا انه (غشيم(.

يسقط كبار المسؤولين، في سلاح الكذب، لذلك قال نابليون ذات يوم لأحد ضباطه: إياك والكذب على جنودك، فهو أول الطريق لخسارة الحرب، لو حدثت قصة غيدان والغراوي وكنبر في بلد ديمقراطي حقيقي، لكانت تحولت إلى رواية من روايات الصحافة، لكنها حصلت في زمن لا صوت يعلو فيه على صوت (الشفافية).

 وقبل ان أسدل الستار على رواية غيدان المثيرة ، اسمحوا لي ان احدثكم عن زميلة هنري كسينجر ، النائبة غيداء كمبش التي حدثتنا بكل ” اريحية ” عن مفهومها للنظام العالمي الجديد ، وفية تختفي عبارة ” الانتماء الوطني ” ، فما الضير ان تشكل قائمة سياسية في انقرة ، ولائها لاردوغان ، لكنها تقبض رواتبها وامتيازاتها من العراق ، وانا استمع لما قالته النائبة كمبش تذكرت وصية عميد ” الامبرياليين ” هنري كسينجر الذي كتب في السطور الأولى في كتابه الممتع ” النظام العالمي ” ان بناء الدول المستقرة لايتم بخطب الساسة وإنما بالأفعال الجادة .

 

وقديما شكا عمنا المتنبي من نكد الدنيا ، هذه الدنيا التي تضطرك الى الحديث عن رجال ونساء ، مهمتهم زرع الفرقة والغاء المقاييس الوطنية .

اعجاب




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق