14-حزيران-2017

النائبة الاء طالباني تتقاذفها العشيرة والحزب بسبب تصريحات أطلقتها بحسن نية

 

كركوك ـ السليمانية / العباسية نيوز

احدثت النائبة الكردية الاء طالباني، بسبب تصريحات مثيرة، اطلقتها في برنامج تلفزيوني في بغداد، الاسبوع الماضي، انقساما مزدوجا في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وهي عضو قيادي فيه، وايضا داخل الاسرة الطالبانية التي يقيم اغلب افرادها في السليمانية وكركوك.

 

وفي التفاصيل فان النائبة طالباني التي ترأس كتلة الاتحاد الوطني البرلمانية، قد كشفت في برنامج تلفزيوني بث في بغداد، عن اصول اسرتها الطالبانية وقالت انها فرع من قبيلة بني اسد العربية التي تنتشر في الفرات الاوسط وجنوب العراق، مما اثارعليها موجة من الانتقادات في قيادة حزبها، وايضا داخل الاسرة الطالبيانية التي يقودها رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني المقعد حاليا في السليمانية.

 

وكانت قيادة حزب الاتحاد الوطني قد وصفت تصريحات النائبة الاء طالباني بانها وجهة نظر شخصية ، وقررت عزلها عن رئاسة الكتلة البرلمانية التابعة للحزب، وهو ما رفضته النائبة المذكورة وعدته قرارا غير شرعي.

ودخل جلال طالباني على خط الازمة واصدر بيانا نسب اليه، جاء فيه ان الطالبيين، عشيرة كردية سكن افرادها كركوك منذ مئات السنوات، وارتبطت بعلاقات طيبة بعشائر عربية في كركوك وتكريت وديالى، دون ان يحاول المساس بالنائبة او النيل منها.

 

وقد تضامن عدد من وجهاء العشيرة الطالبانية ومقرها الاصلي في قرية طالبان الصغيرة، التابعة لمحافظة كركوك مع النائبة الاء طالباني، ودافعوا عنها في بيان وقعه ثلاثة وصفوا بانهم من وجهاء الطالبانيين في كركوك والسليمانية وهم: سيروان طالباني وبيروت طالباني  وناهدة جمال طالباني، اشادوا فيه بمواقف النائبة  التي وصفها البيان بانها مدافعة صلبة عن حقوق الشعب الكردي، وانتقد الثلاثة في بيانهم اقدام المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني، اعفاء السيدة آلا طالباني من رئاسة كتلة الحزب في مجلس النواب، واشاروا الى انه قرار جائر يحمل روح الانتقام.

 

وتشير المصادر التاريخية ودراسات القبائل في العراق، الى ان عددا من الاسر والعشائر الكردية التي تقطن في شمال العراق، هي من اصول عربية، اضطر افرادها الى الهجرة والانتقال الى المنطقة الكردية قبل مئات السنين، لاسباب مختلفة واستقروا فيها واصبحوا بتقادم الزمن، جزء من البيئة الكردية، ومن هذه العشائر الاسرة الطالبانية وعشيرة زنكنة اللتين تنحدران من قبيلة بني اسد وموطنها الاصلي من نجد في الجزيرة العربية، هاجرت بطون منها الى العراق عند تحريره من الاحتلال الفارسي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب واستوطنت في الكوفة والبصرة وامتد انتشارها لاحقا الى الحلة وسوق الشيوخ ومناطق الاهوار في جنوبي العراق.

 

وسبق للشيخ ابراهيم السامرائي وهو مؤرخ وباحث في الانساب، ان اصدر كتابا في نهاية الثمانينات، ضمنه اسماء عشرات العشائر الكردية التي اصولها عربية، ومنها العشيرة الطالبانية التي تلتزم دينيا، الطريقة القادرية نسبة الى الشيخ عبدالقادر الكيلاني، وصنف انحدارها من قبيلة بني اسد، مما أثار موجة غضب في الاوساط الكردية اضطرت ازاءه وزارة الثقافة والاعلام الى سحب الكتاب من الاسواق والمكتبات ومنعت تداوله.




التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق