سلام الشماع

04-شباط-2017

دعوا الناس تعمل

 

اطلعت على ما نشره موقع (العباسية) حول المرحلة الأولى من الحملة الكبرى للرعاية الصحية في مخيمات النازحين بمخيم خازر، التي انطلقت بمبادرة من الشيخ خميس الخنجر، الذي يتزعم المشروع العربي، لتقديم العلاج المجاني والرعاية الصحية لآلاف الأسر والعائلات النازحة في المخيمات.

 

والواقع، فإني، كمراقب، اطلعت على مبادرات أخرى مماثلة سبق أن أطلقها الخنجر على صعيد تعليم النازحين وابتعاثهم إلى الخارج لمواصلة دراستهم أو تقديم الرعاية الاجتماعية لهم، وهي كلها مما يقدم للمنكوبين بسياسات حكومات الاحتلال خدمات حرمتهم منها تلك الحكومات نفسها.

 

قالت (العباسية) إن (16) طبيباً اختصاصياً وعشرات المضمدين والمسعفات انتقلوا إلى مخيمات النازحين مع أطنان من الأدوية والعقاقير الطبية لتقديم العلاج الطبي لمن يحتاجه.

 

أنا لا يعنيني ما يقال عن الخنجر، وأقدر أن ما كل ما يقال عنه ينطلق من أفواه سياسيين يعملون في الميدان الذي يعمل فيه الخنجر، ولكنهم لم يقدموا للمحتاجين إلا الكلام، وإذا كان عندهم شيء من مال فإنهم أنفقوه على عقد مؤتمرات لم تقدم ولم تؤخر للقضية العراقية وللعراقيين أي خدمة، ومن أنفق شيئاً من مال الوقف تسلط عليه، فقد أنفقه على إعداد وجبة طعام للاجئين، ليس بهدف إطعامهم، وإنما للتصوير معهم والمشي في طين المخيمات ملوثا حذاءه به بينما أحذية مرافقيه تلمع، وآخر عندما يقال له تبرع للاجئين يعتذر بأن ظروفه ليست كالسابق بينما هو يعد لمؤتمر بملايين الدولارات لتسويق نفسه.

 

السياسة عمل وليست دجلاً، أقوال صادقة تجد تطبيقها على الأرض وليست أكاذيب، ومن يسند مشروعه السياسي بخير يقدم إلى الناس خير ممن يسنده بكلام فارغ يصدع به الرؤوس ثم لا يمنح الناس بعد ذلك حبة لعلاج الصداع الذي سببه لهم.

 

إذا حدثتموني عن المشروع السياسي لخميس الخنحر، فإن الطريق الذي أراه غير طريقه، لكني لا أنكر عليه أن يفكر في خلاص وطنه وإنقاذه بالطريقة التي يراها، ولكل عراقي الحق في أن يفكر كما يشاء مادام ذلك سيصب، أخيراً، في خدمة الوطن وشعبه.

 

أولئك الذين يحسبون أنفسهم معارضة وهو حديثو عهد بالسياسة وبالقضية العراقية، والذين لا يفوتون فرصة لمهاجمة من يعمل، أقول لهم إنهم بعملهم هذا يخدمون الأعداء من حيث يشعرون أو لا يشعرون، وأسألهم متى نستطيع أن نبني معارضة قوية إذا كان العامل في الحقل الوطني يواجه بهجوم ممن يزعمون أنهم عاملون في القضية الوطنية؟

 

دعوا الناس تعمل فالعراق لن تنقذه جهة واحدة ولا مشروع واحد ولا برنامج واحد.. العراق ينقذه جميع أبنائه مهما اختلفت توجهاتهم ومشاربهم وعقائدهم وآراؤهم وأساليبهم في العمل، لكن المهم أن تلتقي تلك كلها عند الوطن المنكوب، وسأكون أول المباركين لمن يقدم شيئاً، مهما كان متواضعاً، للعراق وشعبه النازح.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق