10-تشرين الثاني-2016

موفق الربيعي فشل في الطب وبرع في الكذب

يخيل لمن يمعن النظر الى وجه هذا الكائن الخرافي الذي يحمل اسم موفق باقر الربيعي، وهو يتحدث في السياسة، انه مريض خرج توا من مستشفى المجانين، فهو مهووس بالتصريحات التي تجمع بين الاكاذيب والادعاءات والنفاق، في خلطة تنضح لؤما وخبثا وافتراء، فالصدق لا مكان له في قلبه وفمه، والمروءة ليست في قاموسه، ونفسه امارة بالسوء دائما، والمفارقة انه طبيب في الاصل، ولكنه لم يعمل في هذه المهنة التي توصف عادة بانها انسانية، وانما حمل شهادتها كجواز مرور الى حزب الدعوة في فرعه اللندني الذي كان (يجاهد) في بريطانيا.   

موفق الربيعي سجله اسود وسيرته تشي بانه مجرد شخص (شحات) ووصولي وجشع، عاش في لندن مترفا من ريع شركة للخدمات مهمتها تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية بالاطباء المتدربين والممرضين واغلبهم من اللاجئين وخصوصا من السودان والعراق وسوريا ومصر، مقابل الحصول على مبالغ مالية جائرة يفرضها عليهم ويضطرون الى دفعها اليه، علما بان الشركة اسسها تجار ورجال اعمال شيعة، وسجلوها باسمه كمنظمة خيرية (جارتي) لتتفادى دفع الضرائب الى السلطات البريطانية، وعندما قوي عودها وارتفع دخلها، انقلب على مؤسسيها وتبرأ منهم، ولم يسدد مستحقاتهم وتبرعاتهم بعد ان استقل بها.

طرده ابراهيم الجعفري وكان مسؤولا عن فرع حزب الدعوة في بريطانيا عام 1994 ببيان نشره في صحف المعارضة اللندنية وقال في اسباب طرده انه التقى بجهات اجنبية ـ لم يسمها ـ دون علم قيادة الحزب وزود تلك الجهات بمعلومات واسرار عن الحزب مقابل حصوله على المال، وتبين ان موفق الربيعي سافر الى السعودية بدعوة من رئيس مخابراتها وقتئذ الامير تركي الفيصل وقبض الثمن، وعند الجعفري وحسين الشامي ووليد الحلي وسامي العسكري وحيدر العبادي الخبر اليقين.

افتتح في نهاية عام 2002 دكانا في لندن مع اثنين من اصدقائه، على عبدالامير علاوي وصاحب الحكيم أسماه (اعلان شيعة العراق) وورط في التوقيع عليه عددا من نشطاء الشيعة ، منهم سعد صالح جبر وحسن العلوي وتوفيق الياسري الذين اكتشفوا سريعا زيف هذا الاعلان والجهات التي تقف وراء اطلاقه، فسحبوا تواقيعهم منه ولحقهم كثيرون، في فضيحة تحدث عنها شيعة لندن بمرارة ، حتى علي علاوي وصاحب الحكيم افترقا عنه بعد ان ضبطاه بالجرم المشهود وهو يختلس رأسمال الاعلان وقدره 50 الف باوند ويسجله في رصيده البنكي الشخصي.

عند احتلال العراق في نيسان 2003 كان اول الداخلين الى بغداد، متعلقا باحدى الدبابات الامريكية وباحثا عن ثمن جهاده اللندني، فاستخدمه الحاكم الامريكي بول برايمر في مكتبه اولا بوظيفة (مخبر) ثم ألحقه بمجلس الحكم الانتقالي كعضو فيه عن الخانة الشيعية، بوصية من حسين الصدر (الكاظمي) صاحب الولائم الباذخة لرموز الاحتلال، برايمر وكولن باول وغيرهما.

ولان الامريكان يبحثون دائما عن ضعاف النفوس وعديمي الضمير وفاقدي الوجدان، فقد نصبوه مستشارا للامن الوطني، وخصصوا له ميزانية أولية قدرها 200 مليون دولار، سرعان ما سطا عليها مع شقيقه عبدالامير الذي عينه مديرا عاما في المستشارية، ثم استدار على الحكومة العراقية مطالبا بميزانية لدائرته، ناكرا تسلمه الملايين من المحتلين،


ويمكن الاطلاع على حجم الاموال الحكومية التي سرقها مع اخيه عبدالامير، صاحب المنتجعات السياحية في جنوب اسبانيا حاليا، في ملفات هيئة النزاهة التي تراجعت عن ادانة موفق لخشيتها من أسياده واكتفت بملاحقة عبدالامير قضائيا بعد مغادرته العراق واصدرت ضده مذكرة القاء قبض محلية لا  قيمة لها، حجبتها ولم تبلغ منظمة الشرطة الجنائية الدولية (انتربول) لتتولى اعتقاله في بريطانيا او اسبانيا التي يتنقل بينهما.

موفق الربيعي اقتادته قوات الاحتلال لمشاهدة صدام عند اعتقاله مع احمد الجلبي وعدنان الباجة حي وعادل عبدالمهدي، ولانه خفيف في سلوكه، لا يعي تصرفاته، فانه استغل ظروف الرئيس السابق في الاسر، وراح يتحدث معه بلغة (الحسينيات) ويسأله عن مصير اشخاص قتلوا أو ماتوا في عهده، مما استفز صداما الذي لم يسكت له وزجره بكلمات أخرسته وزرعت الرعب في قلبه ولزم الصمت، واسألوا الباجة جي وعبدالمهدي وهما حيان ؟

وعودة الى اكاذيب موفق الذي لم يوفق في اي حديث او تصريح، انه طلع على الاعلام في مطلع عام 2006 واعلن بالفم المليان انه تم القبض على (السمكة الكبيرة) وكان يقصد عزة الدوري، وبعد ساعة من تصريحه تبين ان السمكة الكبيرة التي اشار اليها، هو فلاح اعتقلته أجهزة الامن الخائبة، لوجود شبه في الشكل والهيئة مع الدوري.

اما كذبته الشهيرة التي ضحك العراقيون عليها وما زالوا يتندرون بها، فكان تصريحه المبتذل عن اعدام صدام واعلانه بانه كان مرعوبا ترتجف اوصاله في منصة الاعدام، بينما ظهرت الحقيقة ساطعة تكشف عن صلابة الرئيس السابق وتفصح عن علو مقامه وعدم اكتراثه بالموت، والغريب ان موفق الربيعي هو من باع فلم اعدام صدام المصور بهاتفه الجوال، الى قناة (الجزيرة) وعرضته لاول مرة مقابل 30 الف دولار، دون ان يحس بالخزي، لان العار يسري في دمه من زمان.

هو كذاب كبير ولص خطير، فخلال اعوام 2003 ـ 2007 اشترى 12 بيتا منيفا في منطقة (هنكر لاين) غرب لندن، وسجلها باسماء زوجته واولاده وبناته واصهاره، واشترى قصرا في ضاحية (سري) مساحته مع حديقته واحواض السباحة واسطبلات الخيل فيه اكثر من 10 الاف متر مربع، متفوقا بفخامته على قصر جاره وزميله في اللصوصية عبد الفلاح السوداني، في حين لا يعرف عدد المرافق والمنشئات والفنادق والمطاعم ودور الاستراحة التي يملكها في المنتجعات السياحية بجنوب اسبانيا والتي يديرها شقيقه عبدالامير الهارب من العراق. 

اما آخر عنترياته فانه نصب نفسه ناطقا باسم الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، واعلن ان اولى مهامه ستكون مسح السعودية وقطر وتركيا، دون ان يشعر بانه يهرف في كلامه وكأنه يعيش في عالم آخر، ولم يتعظ من اكاذيبه وفضائحه التي لا تعد ولا تحصى.

موفق الربيعي مكانه الحقيقي هو في مزبلة لا يقربها احد من شدة روائحها الكريهة، يقيم ويسكن ويعيش بقية حياته فيها، لان مثله ليس بشرا سويا، ولا يمكن ان يحسب على الرجال ولا حتى على اشباه الرجال.     
  

       





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق