30-تموز-2016

صراع محمد باقر الحكيم مع حزب الدعوة في ايران

 

عندما وصل محمد باقر الحكيم الى طهران من دمشق برفقة المحامي حسن شبر القيادي في حزب الدعوة، كان قد مضى اسبوعان على نشوب الحرب بين طهران وبغداد، وقد سعى الحكيم الى استغلالها لتسويق نفسه على حساب حزب الدعوة الذي اقنعه بالقدوم الى العاصمة الايرانية والمشاركة في المعارضة الشيعية لنظام صدام حسين.

 

ويقول شبر وهو يعرض مواقف الحكيم ضد حزب الدعوة الذي كان قادته قد هربوا الى ايران قبل وصوله اليها، ان محمد باقر كما ثبت لاحقا كان يحمل نهجا عدائيا في داخله ضد الحزب، حرص الا يكشف عنه في البداية ولكنه كما اتضح كان قد رسم برنامجا لتحركه السياسي حدد فيه موقفه من حزب الدعوة الذي احتضنه وقدم الدعم له.

 

ويورد شبر حادثا وقع في طهران عندما بادر الحزب إلى تنظيم تظاهرة امام السفارة الهندية في العاصمة الايرانية احتجاجا على مشاركة وزير الخارجية العراقي في اجتماعات وزراء الخارجية التمهيدية في دلهي للتحضير لعقد مؤتمر قمة دول عدم الانحياز فيها،  ودعا الحزب الحكيم للمشاركة في التظاهرة وتقديم مذكرة إلى السفارة تستنكر مشاركة العراق في المؤتمر المذكور.

 

ويضيف شبر ان الحزب كتب المذكرة وسلمها الى الحكيم ليقدمها الى السفارة الهندية وكان فيها ان نظام صدام قد اصدر قانونا ينص على اعدام كل منتسب لحزب الدعوة، ولكن الحكيم غير العبارة وكتب ان القانون شمل كل منتم الى الحركة الاسلامية دون تحديد، ولما ناقشه قادة الحزب في ذلك، اصر محمد باقر بان قرار صدام يستهدف جميع الحركات الاسلامية ولا يقتصر على حزب الدعوة.

 

وفي حادثة اخرى زاره احد (الدعاة) وناقشه في موضوع حساسيته من حزب الدعوة فرد عليه الحكيم قائلا: حزب الدعوة اصبح في امة وانا في امة اخرى ولن نلتقي، مضيفا بالنص (صحيح ان حزب الدعوة قدم كثيرا من الضحايا والشهداء في العراق، ولكن مجاهدي خلق قدموا ضحايا ايضا في ايران في سبيل الثورة)، مشيرا في حديثه الى ان الامام الخميني قال: ان طريق القدس يمر من بغداد، وانا اقول ان سقوط صدام لا بد ان يسبقه القضاء على حزب الدعوة.

 

لقد شن الحكيم حربا ضروسا على حزب الدعوة بعد وصوله إلى طهران ـ يقول حسن شبر ـ ونعته بشتى النعوت والصق به التهم والأباطيل، وقال عنه انه ضد ولاية الفقيه وان قادة الحزب لا يقلدون الخميني وهم قاعدون ومتخلفون، واتهمهم امام نجل الخميني أحمد انهم يقلدن الخوئي، مشيرا الى ان الدعاة جيدون ولكن قيادة حزب الدعوة غير سليمة.   





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق