25-حزيران-2016

وفيق السامرائي..
النفاق أضاع ظله وأفقده عقله

 

منذ احالته على التقاعد برتبة فريق اول في عام 2008 بعد ان امضى خمس سنوات مرافقا عسكريا (كبير الياوران) لجلال طالباني، ووفيق السامرائي يبحث عن دور يعيده الى الاضواء، ويتنقل من موقع الى آخر، عسى ان يجد من ينتشله من الضياع الذي يداهمه والفراغ الذي يعيشه.

 

لقد اختل توازن وفيق، عندما وجد نفسه منبوذا من الحكام الجدد عقب احتلال العراق في 2003، وهو الذي كان يتوهم بانه سيصبح له شأن كبير في مرحلة ما بعد صدام حسين، ولم يشفع له عطف طالباني عليه وترقياته له، فهو ظل في عيون القيادات الشيعية، الضابط السني المسؤول عن الملف الايراني في مديرية الاستخبارات العسكرية وصاحب الاختراقات العميقة في الاجهزة والقوات الايرانية خلال سنوات حرب الثماني سنوات، ولم يغفر له اتباع ايران انه أغرى طيار هاشمي رفسنجاني رئيس الجمهورية وقتئذ بمليون دولار في لقاء سري جمع بينهما احد قادة منظمة مجاهدي خلق في قبرص واقنعه باللجوء الى بغداد، ولم ينس له الاكراد انه كان المشرف على الافواج الخفيفة والمستشارين الذين تعاونوا مع الحكومة العراقية واتهموا بانهم (جحوش) ، وهكذا ظل السامرائي معلقاً لا يجد له مكانا يأمن فيه، ولا موقعا يستقر فيه، ووظيفة المرافق العسكري (الفخرية) التي منحها له طالباني، لا تشبع طموحه رغم ان الوظيفة كانت بعنوان (مستشار) ولكنه مستشار لا يستشار، وانما يعدد اياما ويقبض راتبا.

 

وينقل عن اياد علاوي الذي رأس الحكومة المؤقتة عقب وزارة الحاكم الامريكي بول برايمر، انه استحصل على موافقة جنرالات الاحتلال الامريكان لتعيين وفيق حاكما عسكريا للعاصمة بغداد، الا انه فوجيء بغضب عبدالعزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى وتهديدات هادي العامري رئيس فيلق بدر على قرار تعيينه، حتى ان الحكيم قال له : اذا كنا سمحنا لك بتعيين فلاح النقيب السامرائي وزيرا للداخلية، فاننا نحن الشيعة سنقلبها عليك اذا عينت وفيق السامرائي حاكما عسكريا على بغداد (وخلي الامريكان يفيدوك)!

 

وعاد السامرائي الى مربض خيله في لندن، بعد ان اوضح له طالباني، انه يتعرض الى ضغوط شيعية وكردية لابعاده عن وظيفته (الفخرية) خصوصا وان (ملته) ويقصد السنة العرب، لا تريده ولا تعترف بسنيته.

وبدأ وفيق يكتب مقالات في صحيفة (الشرق الاوسط) السعودية الصادرة في العاصمة البريطانية، في محاولة للتقرب الى الرياض ودول الخليج، ولكنه لم ينجح في مسعاه ، حتى انه توسل لكي توجه اليه دعوة لحضور مهرجان (الجنادرية) عام 2009 ـ كما نقل عنه شخصيا ـ ولكن المسؤولين السعوديين ابلغوه بان المهرجان مكرس للثقافة والتراث ويشارك فيه مثقفون وباحثون واعلاميون وصحفيون ولا مكان فيه للعسكريين.

 

وهنا وجد (ابو نوار) انه صار مثل تلك الزوجة اللعوب كما في المثل الشعبي العراقي (لا حظت برجيلها ـ زوجها ـ ولا حظت بسيد علي ـ عشيقها ـ ) وراح يبعث برسائل استرحام الى رئيسه السابق جلال طالباني لتعيينه مندوبا للعراق في الجامعة العربية بالقاهرة (وشوفوني اشراح اسوي بالعرب) ولكن طالباني كان قد عوق وتعوق ولم يعد قادرا على الكلام والفعل، في حين أقسم رئيس الحكومة نوري المالكي بانه ما دام حياً فلن يسمح لمدير استخبارات صدام بتولي أي وظيفة حتى لو كانت (تشريفاتية) في حين اعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري بان وفيق لا يصلح لمهمة (فراش) في احدى السفارات العراقية بالخارج، لانه منافق وانتهازي وشره للمال، وينقل عن الاخير ان المسؤولين الكويتيين سألوه في احدى زياراته الى الكويت منتصف عام 2004 عن معلوماته كوزير خارجية عن الاسرى الكويتيين الذين اعتقلوا عقب احتلال الكويت ونقلوا الى السجون العراقية ، فكان جوابه لهم بان معلومات حكومته وكذلك القوات الامريكية بان لا وجود للاسرى، والتحقيقات بهذا الشأن تفيد بانهم قتلوا وضاعت آثارهم، وصعق الكويتيون من كلام وزير الخارجية العراقي وابلغوه انهم تلقوا تأكيدات من اللواء وفيق السامرائي بان كثيرا منهم ما زالوا على قيد الحياة يقبعون في معتقلات سرية في سامراء وتكريت والانبار، يديرها قادة مقاومة من انصار النظام السابق ولا تستطيع القوات الامريكية والحكومية الوصول اليهم، مقترحا على الكويتيين تخصيص مبلغ 5 مليارات دولار له لرشوة قادة المقاومة وانقاذ الاسرى، واكتشفت اللعبة الوفيقية وراحت على السامرائي المليارات.

 

وفيق ومنذ عام 2013 صار شيعيا ويزاود على شيعية نوري المالكي وعمار الحكيم وهادي العامري وقيس الخزعلي وابو مهدي المهندس، فلم يترك وسيلة الا وسلكها ليعطفوا عليه ويعيدوا بعض ماء وجهه الذي سقط الى غير رجعة، يتوسل بهم ويشيد ببطولاتهم، عسى ان يلتفتوا اليه ويساعدوه على مغادرة الحضيض الذي هو فيه، دون ان يدرك وقد فقد الوعي والاتزان، ان مديحه لهؤلاء لن يقابل منهم بغير الاستهزاء به والتهكم عليه، وهو يستحق ذلك بامتياز، ليس لانهم على حق، وانما لانه على باطل.

 

وآخر تخريفات وفيق عبجل السامرائي، انه اقترح تصميم وسام اطلق عليه تسمية (وسام تحرير الرافدين) تمنح دفعته الاولى الى كل من : حيدر العبادي، ابو مهدي المهندس، هادي العامري، قيس الخزعلي، محمد الغبان ومن بعدهم القادة العسكريين، ليس من ضمنهم وزير الدفاع خالد العبيدي ورئيس اركان الجيش الفريق عثمان الظالمي وقائد عمليات الانبار المحلاوي، على اساس ان الثلاثة سنة، متوهما ان الظالمي سني ما دام اسمه (عثمان) فيا بؤسه وبؤس اقتراحاته وارائه واطماعه.           





التعليقات

الاسم قلم رصاص
التاريخ 27/06/2016 11:39:00 ص
التعليق هذه هي المرحله الاخيره في تاريخ هذه الشخصيه التي عرضت خدماتها بابخس الاثمان ولكن لم يتقدم احد بطلب هذه الخدمه

الاسم ع . ر قوات خاصه
التاريخ 28/06/2016 09:30:08 م
التعليق احسن الاوصاف التي تم وصف هذا المعتوه ( السامرائي ) ماوصفه بها هوشيار زيباري

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق