27-أيار-2016

السفير السبهان ولص الجواميس

 

انتجت العملية السياسية التي رسمتها قوات الاحتلال الامريكي في العراق منذ عام 2003، اطفالا قصراً وصبيان شوارع وكهول نصب وعواجيز خرفين يفتقرون الى الثقافة والسلوك الاجتماعي القويم والممارسات السياسية الصحيحة، احتلوا مناصب ليست من استحقاقهم وتبوأوا مواقع لا يصلحون لها، يضاف الى كل ذلك وقاحة يتفردون بسماتها وقباحة يتميزون باوصافها.

 

من هذه النماذج البائسة في مسارها شخص يدعى محمد الصيهود تؤكد ملامح وجهه بانه لص جواميس متقاعد في اهوار العمارة، ومن يتمعن في طبيعة ثرثرته التي يعتقد واهماً انها تصريحات سياسية، لا بد ويجد انها اشبه ما تكون بكلام معتوهين لا فكرة فيها ولا (رباط) يجمعها.

 

ولان محمد الصيهود كما تنبيء سيرته الذاتية قد نشأ في المستنقعات الآسنة ووسط بيئة متخلفة قذفت به الى العاصمة التي كانت بهية ونظيفة قبل ان يحولها الاوباش الى اقذر مدينة في العالم حسب تصنيف المنظمات الدولية المتخصصة، ليكون نائباً ضمن نواب حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون واغلبهم من اصحاب السوابق في النفاق والارتزاق والسرقة والاحتيال، فقد اوكلت اليه مهمات الشتم والسب والتجريح بالاخرين، سواء كانوا خصوما سياسيين محليين او دولا عربية شقيقة للعراق أو حتى زملاء معه في برلمان المنطقة الخضراء.

هذا البغل البرلماني لم يجد أحداً يهاجمه بعد ان تفككت حكومة ائتلافه وتشظى حزبه وتفرق نوابه، غير السفير السعودي في بغداد ثامر السبهان ليصب على رأسه تهماً باطلة لا يطلقها غير شقي لتبرير افعاله المعيبة ولا يتحدث بها الا مغفل تاه في طريقه واطبقت عليه أستار الظلمة.

 

الصيهود يقول عن السبهان انه يختلف عن نظرائه السفراء والدبلوماسيين الآخرين، لانه ينشط كثيرا ويعقد لقاءات مع سياسيين عراقيين، دون ان يدرك هذا المتخلف ان مهام السفراء لا تقتصر  على الجلوس في مقرات سفاراتهم ومتابعة ما يجري في العواصم التي عُينوا فيها عبر وسائل الاعلام والفضائيات التي تنقل الغث والسمين من الاحداث والطافحة بكثرة الانباء واتساع الشائعات  وخصوصا في بلد يشهد أزمات متلاحقة ومشكلات لا تعد ولا تحصى، فالسفير الرصين الذي يمثل بلاده بصدق هو من يسعى الى نقل الحقائق والوقائع في البلد الذي يعمل فيه على حقيقتها ويعرضها على مسؤولي بلاده كما هي بوجوهها المختلفة وتفاصيلها وملابساتها من خلال لقاءاته مع الرؤساء والوزراء والنواب والمثقفين والاعلاميين ووجوه المجتمع في صدقية وموضوعية، ولا يضير ان يضمّن تقاريره ومذكراته الى حكومته بآرائه وافكاره وتوقعاته التي سجلها شخصيا واستوحاها من واقع عمله.

 

ويبدو ان الصيهود صاحب العقال الغليظ مثل قلبه المريض بكره العروبة والعرب، أعمى لا بصر ولا بصيرة عنده ويواري وجهه القبيح عن تدخلات بعض السفراء الاجانب في شؤون عراقية صرفة دون ان يشير اليهم مجرد اشارة وهم يصولون ويجولون في مقرات احزاب ومليشيات ومجالس شخصية وبيوتات خاصة ،  ويقحمون انفسهم في احداث معينة تفرض عليهم وظيفتهم الدبلوماسية الابتعاد عنها وتجنب الخوض فيها.

 

الصهيود الاعمى لا يجد في تدخلات السفير الايراني دنائي فر في كل قضية عراقية صغيرة كانت ام كبيرة ولا في أوامره التي لا يقبل المناقشة فيها، مسألة غريبة لا تنسجم مع عمله الدبلوماسي، وانما زاغت عيناه باتجاه السفير السعودي السبهان الذي اعطى خلال فترة عمله القصيرة في العراق، أمثلة رائعة عن شخصيته الرصينة التي جسدت حسن احترامه للقوانين العراقية وعكست حياده في لقاءاته السياسية وأظهرت نزاهته في انشطته الدبلوماسية.

 

الصهيود المعوق فكريا وسياسيا، لا يرى في تعليمات السفير الامريكي ستيوارث جونز التي يصدرها الى كثير من السياسيين والرؤساء والوزراء والنواب والقادة العسكريين تدخلا في الشؤون العراقية، وانما يدعو السلطات الحكومية الى تقويض ما أسماه بـ(تحركات) السفير السعودي دون ان يعطي سببا واحدا لهذا التقويض الصيهودي الذي ينم عن جهل وقلة وعي وطائفية سافرة.

 

وصحيح ان السعودية في عهد عاهلها الملك سلمان بن عبدالعزيز تصدت بشجاعة وعلنية لنزعات ايران العدوانية ومشاريعها التآمرية على الامة العربية ووقفت بقوة ضد تدخلاتها الوقحة في الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن انطلاقا من ثوابتها القومية والاسلامية، ولكن الصحيح ايضا ان جارة الشر عجزت عن مواجهة حاضنة الحرمين الشريفين واخفقت في تبرير دس انفها المعوج في شؤون العرب، فاوعزت الى اتباعها والموالين لها من حملة الجنسيات العراقية والسورية واللبنانية واليمنية والبحرانية والكويتية ليتولوا الدفاع عنها في مواقف مخزية دللت على عمالتهم وذل مواقفهم، ومنهم هذا الصيهودي المبتذل خلقا واخلاقا، سيرة وسلوكا.     





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق