03-شباط-2015

أركان عبادي
أحد رواد بناء الدولة العراقية
1915- 1969

           

 

           

           

           

 

 

عرض وتعليق: محمد ابراهيم محمد

عن مؤسسة ثائر العصامي للتوزيع والنشر في بغداد صدرَ حديثاً كتاب (أركان عبادي احد رواد بناء الدولة العراقية 1915- 1969) ويقع في (446) صفحة ومن القطع المتوسط وارفق المؤلفان في نهاية الكتاب عدة ملاحق ووثائق تاريخية وتصاوير فوتوغرافية قديمة أظهروها لأول مرة لتزيد البحث توضيحا وفائدة ومما يدل على اهمية الكتاب ونظرته التحليلية التاريخية تلك المقدمة  اللائقة التي كتبها الدكتور سنان صادق الزيدي والدكتور حمود عثمان الجابري مؤلفا الكتاب وتصدر غلاف الكتاب صورة فوتوغرافية تاريخية للشخصية العراقية اركان الشيخ عبادي.

 

إن هذا الكتاب اخراجه في الوقت الحاضر يضيء فترة هامة من تاريخ العراق الحديث والمعاصر ويضع مؤشرات لمسيرة اركان الشيخ عبادي وهذا الكتاب يعتمد على التجربة المباشرة والأسانيد والمراجع الموثوقة. تناول المؤلفان في الكتاب بأنه ينحدر اركان الشيخ عبادي من اسرة عربية معروفة اصيلة وكريمة وهي اسرة (آل بو هدلة) التي تنتمي إلى قبيلة (فتلة) التي كانت لها تضحيات كبيرة في سبيل العراق للتخلص من السيطرة البريطانية عقب الحرب العالمية الأولى وهو عربي الأصل وسياسي ومثقف ممتاز درس العلوم السياسية والاقتصاد في جامعات بريطانيا وانتخب نائبا عن لواء الديوانية في مجلس النواب العراقي منذ عام 1947 وحتى عام 1958 وأصبح وزيرا أربع مرات في الحكومة العراقية ونال اعجاب الجميع وانتخب عضوا في مجلس الاتحاد الهاشمي الاشتراكي واوضاع البلاد العربية السياسية وله مؤلفات عدة نالت اعجاب المفكرين العراقيين والعرب على حد سواء.

 

تكونت هذه الدراسة من اربعة فصول وخاتمة وملاحق تتبع الفصل الاول الأصول الاجتماعية والفكرية لأركان عبادي وتطرق الفصل ايضا إلى بداية دخوله الوظيفة لأول مرة في وزارة الخارجية العراقية.

 

 تناول الفصل الثاني المعنون مرحلة جديدة في دوره السياسي (اذار 1947- كانون الأول 1952) واشتراكه في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي لمرات عدة وموقفه من وثبة كانون 1948 فضلا عن انتخابه نائبا لرئيس مجلس النواب وموقفه من القضية الفلسطينية وانتمائه إلى حزب الاتحاد الدستوري ومواقفه وآرائه في مجلس النواب العراقي.

 

 أما الفصل الثالث فقد تناول ذروة نشاطه السياسي بين عامل 1953- 1958 فقد أصبح وزيرا لأول مرة في وزارة محمد فاضل الجمالي الأولى والثانية (1953- 1954) وكذلك في وزارة علي جودة الايوبي عام 1957 ووزارة عبد الوهاب مرجان (1957- 1958) فضلا عن مواقفه ونشاطه السياسي في مجلس النواب العراقي.

 

وكان الفصل الرابع والأخير من هذه الدراسة الذي كرس لدراسة حياته ومواقفه من التطورات المحلية والعربية والعالمية بين عامي 1958- 1968 فضلا عن تحليل نتاجه الفكري المتنوع المليء بالاراء الأفكار في مضماره فقد التفت اركان بعقل متخصص مدرك إلى قضايا كثيرة تتعلق بالفكر السياسي بدءا بارسطو وانتهاء بالنظريات السياسية المعاصرة.

 

أما الخاتمة في هذا الكتاب فقد تضمنت عددا من الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة ومنها انه كان واحدا من ابرز الشخصيات السياسية التي عرفها تاريخ العراق في ايام العهد الملكي بالعراق وكان معروفا لدى الوسط السياسي العراقي وله الفضل الكبير في السيطرة على فيضان عام 1954 ومساعدة المنكوبين وانجازاته في وزارة الشؤون الاجتماعية وفي نهاية المطاف ان هذا الكتاب قد سجلت صفحاته بعد معاناة شديدة في البحث والتقصي والاستقراء والاستنتاج لكي يطلع عليه ابناء هذا الجيل لتلك الحقبة التي مضى عليها الزمن وامست في عداد الماضي المندثر.





التعليقات

إضافة تعليق

الاسم  
التعليق